العلامة الحلي

159

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تتعلّق الجناية به ، ولا يبطل الرهن ( 1 ) . وإن صحّحنا الرهن والواجب القصاص ومنعناه والواجب المال فرهن والواجب القصاص ثمّ عفا المستحقّ على مال ، فيبطل الرهن من أصله أو هو كجناية تصدر من المرهون حتى يبقى الرهن لو لم يُبَع في الجناية ؟ فيه للشافعيّة وجهان ( 2 ) . وإذا قيل به ( 3 ) ، فلو كان قد حفر بئراً في محلّ عدوان فتردّى فيها بعد ما رهن إنسان ، ففي تبيّن الفساد وجهان . والفرق أنّه في الصورة الاُولى رهن وهو جان ، وهنا بخلافه ( 4 ) . تذنيب : لو رهن عبداً سارقاً أو زانياً ، صحّ الرهن ، ويكون ذلك بمنزلة العيب على ما بيّنّاه . وإن كان قد قتل في قطع الطريق ، فإن كان قبل قدرة الإمام عليه ، صحّ على أحد القولين ؛ لأنّه تصحّ منه التوبة . وإن كان بعد القدرة ، لم يصح ؛ لأنّ قتله متحتّم . تذنيبٌ ( 5 ) آخَر : قد بيّنّا أنّ للشافعيّة ثلاث طرق في رهن الجاني ، وأنّ منهم مَنْ يقول : في ذلك قولان ، فإذا قلنا : فيها قولان ، فرّعنا عليه إذا قلنا : يصحّ الرهن ، كانت الجناية مقدّمةً عليه ، فإن بِيع فيها جميعه ، بطل الرهن . وإن بِيع بعضه ، بقي الباقي رهناً . لا يقال : إذا صحّحتم الرهن فألا ألزمتموه الفداء كما إذا أعتقه وصحّحتم عتقه .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 447 . ( 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 448 ، روضة الطالبين 3 : 290 . ( 3 ) الضمير في " به " راجع إلى الوجه الأوّل ، وهو بطلان الرهن من أصله . ( 5 ) كلمة " تذنيب " لم ترد في " ج " .